168

وحينما وصل قدرخان إلى معسكره ورأى هذه الأشياء من الطرائف والأمتعة والأسلحة والأموال تحير ولم يعرف ماذا يقدم مكافأة على هذا، فأمر الخازن أن يفتح أبواب الخزائن، وأخرج كثيرا من الأموال والأمتعة، وأرسلها إلى الأمير محمود مع الأمتعة التى توجد فى التركستان: من جياد أصيلة، وهدايا ونثار، وآلات ذهبية، وغلمان تركية بمناطقهم وأغماد أسلحتهم الذهبية، والصقور والشواهين، وفراء السمور والسنجاب والقاقم 55، والثعالب 56 ذوات الذنب الأسود، والآلات المصنوعة من ظهور وقرون الكركدن، وطرائف الديباج والدارخاشاك الصينى 57 وما شابه ذلك، ثم رحل كلاهما عن الآخر بالرضا والصلح والحسنى.

وحينما سمع على تگين هرب فى الصحراء، فبث الأمير عيونه، فأخبروه أن إسرائيل 58 بن سلجوق قد أخفاه فى مكان، فأرسل يمين الدولة رجالا أخرجوه من هناك، وأرسله إلى غزنين حيث أرسله (من هناك) إلى الهندوستان، وظل فيها حتى آخر عهده.

ثم ذكروا أن عيال على تگين وخزائنه سوف يلحقون به فى الصحراء فأرسل الأمير محمود- رحمه الله- الحاجب بلكاتگين فى طلبهم، فذهب واحتال حتى تمكن من امرأة وبنات على تگين وخزائنه، وأحضرهم إلى الأمير محمود، وكان هذا فى سنة ست عشرة وأربعمائة.

Page 267