272

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

(ثُمَّ فِي البَقَاءِ) أَيْ: بَعْدَمَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مَعْذُورًا بِاسْتِيعَابِ عُذْرِهِ الوَقْتَ (لا يُشْتَرَطُ الاسْتِيعَابُ) ثَانِيًا (بَلْ يَكْفِي وُجُودُهُ) أَيْ: ذَلِكَ الحَدَثِ (فِي كُلِّ وَقْتٍ مَرَّةً).
(وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ فِي وَقْتٍ تَامٍّ) بِأَنِ اسْتَوْعَبَهُ الانْقِطَاعُ حَقِيقَةً (سَقَطَ العُذْرُ مِنْ أَوَّلِ الانْقِطَاعِ) وَالحَاصِلُ: أَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ العُذْرِ اسْتِيعَابُهُ لِلوَقْتِ، وَلَوْ حُكْمًا (١). وَشَرْطُ بَقَائِهِ وُجُودُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَوْ مَرَّةً. وَشَرْطُ زَوَالِهِ تَحَقُّقُ الانْقِطَاعِ التَّامِّ فِي جَمِيعِ الوَقْتِ.
(حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ) بَعْدَ الوَقْتِ (فِي أَثْنَاءِ الوُضُوءِ أَوِ الصَّلاةِ وَدَامَ الانْقِطَاعُ إِلَى آخِرِ الوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلاةَ) لِوُجُودِ الانْقِطَاعِ التَّامِّ (وَإِنْ عَادَ قَبْلَ خُرُوجِ الوَقْتِ الثَّانِي لا يُعِيدُ) لِعَدَمِ الانْقِطَاعِ التَّامِّ؛ لِأَنَّ الانْقِطَاعَ لَمْ يَسْتَوعِبِ الوَقْتَ الأَوَّلَ وَلا الثَّانِيَ.
وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِي أَثْنَاءِ الوُضُوءِ أَوِ الصَّلاةِ؛ لِأَنَّهُ لَوِ انْقَطَعَ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الصَّلاةِ أَوْ بَعْدَ القُعُودِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لا يُعِيدُ لِزَوَالِ العُذْرِ بَعْدَ الفَرَاغِ، كَالمُتَيَمِّمِ إِذَا رَأَىَ المَاءَ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الصَّلاةِ، "بَحْر" (٢) عَنِ "السِّرَاجِ". لَكِنَّ قَوْلَهُ: "أَوْ بَعْدَ القُعُودِ" مِنَ المَسَائِلِ الاثْنَيْ

(١) أي: بأن انقطع العذر في زمن يسير لا يمكنه الوضوء والصلاة فيه.
(٢) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٢٨:١.

1 / 291