273

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

عَشْرِيَّةِ (١) وَفِيهَا الخِلافُ المَشْهُورُ.
(وَلَوْ عَرَضَ) الحَدَثُ ابْتِدَاءً (بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ فَرْضٍ انْتَظَرَ إِلَى آخِرِهِ) رَجَاءَ الانْقِطَاعِ. وَعِبَارَةُ "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (٢): «يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ ... إلخ».
(فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، ثُمَّ إِنِ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الوَقْتِ الثَّانِي يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلاةَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدِ اسْتِيعَابُ وَقْتٍ تَامٍّ، فَلَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا، وَقَدْ صَلَّى بِالحَدَثِ فَلا يَجُوزُ.
(وَإِنِ اسْتَوْعَبَ) الحَدَثُ (الوَقْتَ الثَّانِيَ لا يُعِيدُ لِثُبُوتِ العُذْرِ حِينَئِذٍ مِنَ ابْتِدَاءِ العُرُوضِ).
وَالحَاصِلُ: أَنَّ الثُّبُوتَ وَالسُّقُوطَ كِلاهُمَا يُعْتَبَرَانِ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ إِذَا وُجِدَ الاسْتِيعَابُ.
(وَإِنَّمَا قُلْنَا: "مِنْ ذَلِكَ الحَدَثِ" (٣) إِذْ لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ آخَرَ) كَبَوْلٍ، وَعُذْرُهُ مُنْقَطِعٌ (فَسَالَ مِنْ عُذْرِهِ نُقِضَ وُضُوؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الوَقْتُ) «لِأَنَّ الوُضُوءَ لَمْ يَقَعْ لِذَلِكَ العُذْرِ حَتَّى لا يَنْتَقِضَ بِهِ، بَلْ وَقَعَ لِغَيْرِهِ.

(١) أي الاختلاف بين الإمام والصاحبين.
(٢) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل الثاني: في بيان ما يوجب الوضوء، ١١٦:١
(٣) عند قوله: "وحكمه ألا ينتقض وضوؤه من ذلك الحدث".

1 / 292