354

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

وهذا ما وقع فيه أهل البدع والأهواء المنكرين لحجية السنة قديمًا، وحديثًا، أخذوا بظاهر تلك الآثار بدون تفقه، وتدبر للمعانى المرادة منها، وهو ما بينه أئمة الحديث فى عناوين الأبواب التى ذكروا فيها هذه الآثار، تلك العناوين التى لم يذكرها أعداء السنة المطهرة، إما عن جهل، وإما عن علم، وتدليس منهم على القارئ.
ولا يخفى أيضًا أن الإكثار، يجعل المكثر، يسرد الحديث سردًا سريعًا يلتبس على المستمع، وهذا ما أنكرته أم المؤمنين عائشة –رضى الله عنها- على أبى هريرة ﵁ فى الحديث الذى رواه الشيخان، عن عروة بن الزبير ﵁ أن عائشة –رضى الله عنها- قالت: "ألا يعجبك أبو هريرة! جاء فجلس إلى جنب حجرتى، يحدث عن النبى ﷺ يسمعنى ذلك. وكنت أسبح. فقام قبل أن أقضى سبحتى. ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم (١) .

(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المناقب، باب صفة النبى ﷺ ٦/٦٥٥ رقم ٣٥٦٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبى هريرة الدوسىرضي الله عنه ٨/٢٩١ رقم ٢٤٩٣.

1 / 354