355

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

رابعًا: إنهم كانوا ينهون أو يمتنعون عن التحديث والإكثار منه، إذا كانت الأحاديث من المتشابهات التى يعسر على العامة، وضعاف العقول فهمها، فيحملونها على خلاف المراد منها، ويستدلون بظاهرها، ويكون الحكم بخلاف ما فهموا، وقد تؤدى تلك المتشابهات إلى تكذيب الله ورسوله (١) .
... وفى ذلك يقول ابن مسعود ﵁: "ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" (٢) ويقول على ﵁ "حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله" (٣) .
... يقول الإمام الذهبى:"فقد زجر الإمام على ﵁، عن رواية المنكر، وحث على التحديث بالمشهور، وهذا أصل كبير فى الكف عن بث الأشياء الواهية والمنكرة من الأحاديث فى الفضائل والعقائد والرقائق، ولا سبيل إلى معرفة هذا من هذا إلا بالإمعان فى معرفة الرجال" (٤)

(١) شرف أصحاب الحديث ١٦١، ١٦٢، والبداية والنهاية ٨/١٠٦، وانظر: الموافقات للشاطبى فصل (ليس كل ما يعلم مما هو حق يطلب نشره) ٤/٥٤٨.
(٢) أخرجه مسلم (بشرح النووى) المقدمة، باب النهى عن الحديث بكل ما سمع ١/١٠٨ رقم ٥.
(٣) أخرجه البخارى (بشرح النووى) كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا ١/٢٧٢ رقم ١٢٧، بدون (ودعوا ما ينكرون)
(٤) تذكرة الحفاظ ١/١٣.

1 / 355