331

Kitābāt aʿdāʾ al-Islām wa-munāqashatuhā

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Edition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

.. ففى الأحاديث السابقة وغيرها مما ذكرها أهل الأصول دليل على وقوع الاجتهاد من الصحابة ﵃ بما فيهم الإمام على بن أبى طالب ﵁ زمن النبوة بحضرته وغيبته ﷺ فى المصالح الدنيوية والعبادات أيضًا (١) .
... ومن المعلوم أن اجتهادهم ﵃ بحضرته وغيبته ﷺ يصير حجة وشرعًا ويتعبد به بإقراره ﷺ لا بمجرد اجتهادهم (٢) .
... وإن لم يقره ﷺ أو لم يبلغه اجتهادهم كان اجتهادهم فيه الخلاف المعروف فى قول الصحابى (٣) . اللهم إلا إذا قال أحدهم قولًا لا يقال من قبل الرأى، ولا مجال للاجتهاد فيه فحكمه الرفع، على ما هو مقرر عند الأصوليين والمحدثين (٤) .

(١) من الأدلة التى استدل بها على ذلك قوله تعالى "وشاورهم فى الأمر" استدل بها الإمام السرخسى على أن المشاورة فى أحكام الشرع، كما فى مصالح الدنيا فقال: "ألا ترى أنه شاورهم فى أمر الآذان والقصة فيه معروفة، وشاورهم فى مفاداة الأسارى يوم بدر". أصول السرخسى ٢/٩٣، ٩٤، ١٣١، وبهذه الأدلة استدل الزركشى فى البحر المحيط كما استدل بقوله ﷺ "قد سن لكم معاذ" البحر المحيط ٦/٢٢٣، ٢٢٥.
(٢) إرشاد الفحول ٢/٣٢٣، وأعلام الموقعين ٢/٢٣٢.
(٣) الإحكام للآمدى ٤/١٣٠، والمسودة لآل تيمية ص ٣٣٦، وأصول السرخسى ٢/١٠٥-١١٦، وإرشاد الفحول ٢/٢٦٨، والأدلة المختلف فيها وأثرها فى الفقه للدكتور عبد الحميد أبو المكارم ص ٢٧٩ –٣١٦.
(٤) المحصول للرازى ٢/٢٢١، وتدريب الراوى ١/١٩٠، ١٩١، وفتح المغيث للسخاوى ١/١٤٤، وتوضيح الأفكار للصنعانى ١/٢٨٠

1 / 331