.. يقول الحافظ ابن حجر: "وإلا فجميع ما صدر منه كان معذورًا فيه بل هو مأجور لأنه مجتهد فيه" وقد غفر الله ﷿ له، ولمن شهدوا بيعه الرضوان يوم الحديبية قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (١) .
... وشهد لهم رسول الله ﷺ بالخيرية: فعن جابر ﵁ قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة فقال لنا النبى ﷺ: "أنتم اليوم خير أهل الأرض" (٢) .
... وشهد لهم بالجنة فقال ﷺ: "لا يدخل النار، إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحدٌ الذين بايعوا تحتها" قالت (حفصة) (٣) بلى يا رسول الله! فانتهرها. فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (٤) فقال النبى ﷺ قد قال ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (٥) .
(١) الآية ١٨ من سورة الفتح، وانظر: فتح البارى ٥/٤٠٩ رقمى ٢٧٣١، ٣٧٣٢.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب غزوة الحديبية وقول الله تعالى:"لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ" الآية ٧/٥٠٧ رقم ٤١٥٤، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش ٧/٦ رقم ١٨٥٦ واللفظ له.
(٣) حفصه بنت عمر إحدى أمهات المؤمنين وصحابيه جليلة لها ترجمة فى: الإصابة٤/٢٧٣رقم ٣٩٦، وتاريخ الصحابة ص٨٣رقم٣٣٩،واسد الغابة٧/٦٧رقم٦٨٥٢،والاستيعاب٤/١٨١١رقم٣٢٩٧
(٤) الآية ٧١ من سورة مريم.
(٥) الآية ٧٢ من سورة مريم والحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة ٨/٢٩٦ رقم ٢٤٩٦.