المراد بالملة في الاصطلاح الشرعي:
يراد بالملة في لسان الشارع. أحد أمرين:
الأول: أمة الدعوة.
الثان: أمة الإجابة.
يقول الإمام النووي ﵀: "لفظ الأمة يطلق على معان منها:
١- من صدق النبي ﷺ، وآمن بما جاء به، وتبعه فيه وهذا هو الذي جاء مدحه في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة﴾، وكقوله ﷺ: "شفاعتي لأمتي" ١ وقوله: "تأتي أمتي غرًا محجلين" ٢ وغير ذلك.
٢- ومنها: من بعث إليهم النبي ﷺ من مسلم وكافرِ، ومنه قوله ﷺ "والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم في "صحيحه" في كتاب الإيمان٣، ٤.
فالمراد بالأمة الوسط في قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أمة الإجابة، وهم كل من أجاب دعوة الرسول ﷺ، وآمن به واتبعه، على تفاوت بينهم في الإصابة من هذا الثناء كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.
١ خ: كتاب التوحيد، باب المشيئة والإرادة ١٣/ ٤٤٧، ح ٧٤٧٤.
٢ خ: كتاب الوضوء، باب فضل الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء ١/ ٢٣٥، ح ١٣٦، من حديث أبي هريرة ﵁.
٣ باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ونسخ الملل ١/ ١٣٤، ح ٢٤٠ من حديث أبي هريرة ﵁.
٤ انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١١.