وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا (١).
ــ
(١) قوله «وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا» هذا هو الشرط الأول من شروط الصلاة، فيشترط لها الطهارة أي طهارة البدن والثوب والمكان كما مرَّ بنا في كتاب الطهارة، وهذا الشرط مجمع عليه.
فطهارة البدن المراد بها الطهارة من الحدثين: الأكبر والأصغر كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١)، هذه هي الطهارة الصغرى. أما الكبرى فقال فيها: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٢)، وكذلك الحديث النبوي الذي استدل به المؤلف «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (٣).
أما طهارة الثوب فدليلها قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٤)، وقوله ﷺ في حديث أسماء بنت أبي بكر ﵁، أن امرأة سألت عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة، فقال ﷺ: «حُتِّيْهِ ثُمَّ اقْرُصِيْهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ رُشِّيْهِ وَصَلِّيْ فِيْهِ» (٥).
(١) سورة المائدة: ٦.
(٢) سورة المائدة: ٦.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الحيل باب في الصلاة - رقم (٦٥٥٤) ومسلم في كتاب الطهارة - باب وجوب الطهارة للصلاة - رقم (٢٢٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) سورة المدثر: ٤.
(٥) أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة - باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب - رقم (١٣٨)، والنسائي في كتاب الطهارة - باب دم الحيض يصيب الثوب - رقم (٢٩١) واللفظ للترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٤٥) رقم (١١٩).