201

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الثَّانِيْ: الْوَقْتُ (١)، وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَصِيْرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (٢)،
ــ
=أما طهارة المكان فهي في قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (١).
(١) قوله «الثَّانِيْ: الْوَقْتُ» هذا هو الشرط الثاني، دليله قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٣).
كذا حديث إمامة جبريل للنبي ﷺ: «يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ» (٤).
فلا يجوز تقديم أي فرض من الفرائض الخمس قبل وقتها، فمتى أداها قبل وقتها لم تصح، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها كما ذكرنا ذلك إلا لعذر.
(٢) قوله «وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَصِيْرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» هذا هو أول وقت الظهر وآخره، فأوله من زوال الشمس ومعنى الزوال أن تميل الشمس إلى جهة الغروب بعد انتصاف النهار، ويعرف الزوال بأن تغرز خشبة مستوية في الأرض والشمس مازالت في الشرق، فمادام ظل الخشبة ينتقص فالشمس قبل الزوال، فإذا لم يكن للخشبة ظل أو تم نقص الظل =

(١) سورة البقرة: ١٢٥.
(٢) سورة الإسراء: ٧٨.
(٣) سورة النساء: ١٠٣.
(٤) أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٣) رقم (٢٩٢٠)، وأبو داود في كتاب الصلاة - باب في المواقيت - رقم (٣٩٣)، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ رقم (١٤٩) واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٥٠) رقم (١٢٧).

1 / 201