199

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿUmdat al-fiqh li-Ibn Qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ شَرَائِطِ الصَّلاةِ (١)
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ شَرَائِطِ الصَّلاةِ» الشرط في اللغة العلامة، قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (١) أي علاماتها.
أما في اصطلاح الأصوليين فهو: «ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود»، فالوضوء مثلًا للصلاة يلزم من عدمه عدم صحة الصلاة؛ لأنه شرط لصحتها، ولا يلزم من وجوده وجود الصلاة.
الفرق بين الشروط والأركان:
أن الشروط أمور تجب للصلاة قبل الشروع فيها، ولا بد من استمرارها، ولا تصح الصلاة حتى يأتي بها المصلي، فهي أمور خارجة عن ماهية الصلاة، أما الأركان فهي أجزاء من ماهية الصلاة مثل الركوع والسجود مثلًا، فهي تفعل أثناء الصلاة ويجب الإتيان بها، إن تركها عمدًا أو سهوًا مع القدرة بطلت الصلاة.
أما الفرق بين الواجبات والأركان: فالواجب إن تركه سهوًا لا يلزمه الإتيان به لكن يلزمه أن يجبره بسجود السهو، أما الركن - كما ذكرنا- فلا يسقط مع العمد ولا السهو بل لابد من الإتيان به إلا عند العجز عنه.
قوله «بَابُ شَرَائِطِ الصَّلاةِ» أي الأمور التي يجب الإتيان بها قبل الدخول في الصلاة.

(١) سورة محمد: ١٨.

1 / 199