وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ (١)، أَوْ مُقِيْمًا ثُمَّ سَافَرَ، أَتمَّ مَسْحَ مُقِيْمٍ (٢).
ــ
ثانيًا: خلع الممسوح عليه قبل انقضاء المدة، هذا هو المذهب (١) وهو الصحيح، وقيل: أنه إذا خلعه وهو على طهارة ثم لبسه لا تبطل الطهارة بذلك، وهو اختيار شيخ الإسلام (٢)، وبه قال شيخنا (٣) ﵀.
(١) قوله «وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا ثُمَّ أَقَامَ» أتم مسح مقيم إن بقي من المدة شيء، وإن انتهت المدة خلع، وذلك لانقطاع السفر، ولأن المسح ثلاثة أيام لمن كان مسافرًا.
(٢) قوله «أَوْ مُقِيْمًا ثُمَّ سَافَرَ، أَتمَّ مَسْحَ مُقِيْمٍ» هذا هو المذهب (٤)؛ وذلك تغليبًا لجانب الحظر احتياطًا.
وفي رواية للإمام أحمد (٥)، وهي التي رجع إليها الإمام، واختارها الخلال أنه يتم مسح مسافر؛ لأنه وجد السبب الذي يستبيح هذه المدة قبل أن تنتهي مدة الإقامة، وهذا مذهب أبي حنيفة (٦)، وهو قول شيخنا (٧) ﵀.
والصحيح المذهب، أي أنه يتم مسح مقيم عملًا بالأحوط، والعمل بالأحوط في العبادات أولى.
(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٤٢٨).
(٢) الاختيارات ص ٣٦.
(٣) الشرح الممتع (١/ ٢٦٤).
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤).
(٥) المرجع السابق.
(٦) فتح القدير (١/ ١٨٨ - ١٨٩).
(٧) الشرح الممتع (١/ ٢٥٢).