مِنَ الْحَدَثِ إِلَى مِثْلِهِ (١)؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ «يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيْهِنَّ، وَالْمُقِيْمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً» (*). وَمَتَى مَسَحَ ثُمَّ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ، أَوْ خَلَعَ قَبْلَهَا، بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ (٢).
ــ
= ابن عسال السابق.
(١) قوله "مِنَ الْحَدَثِ إِلَى مِثْلِهِ" هذا هو المشهور من الروايتين وهو المذهب (١)، وفي الرواية الأخرى (٢) من حين المسح بعد الحدث، وهذا هو الصحيح، وبه قال الشيخان (٣)، دليل ذلك قوله ﷺ «يمسح المقيم» «ويمسح المسافر» ولا يمكن أن يصدق عليه أنه ماسح إلا بفعل المسح.
(٢) قوله «وَمَتَى مَسَحَ ثُمَّ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ، أَوْ خَلَعَ قَبْلَهَا، بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ» هذه هي بعض مبطلات المسح على المذهب وهي:
أولًا: انقضاء المدة، فالصحيح من المذهب (٤) أنه بانقضاء المدة المعتبرة في المسح تبطل الطهارة، دليل ذلك مفهوم أحاديث التوقيت، وهذا هو الراجح.
وقيل بأن الطهارة لا تبطل بانقضاء المدة، وهو قول شيخ الإسلام (٥)، وبه قال شيخنا محمد االعثيمين (٦) ﵀؛ وذلك لأن الطهارة وجدت بمقتضى دليل شرعي ولا دليل على بطلانها.
(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)
(٢) المرجع السابق.
(٣) مجموع فتاوي ومقالات متنوعة (١٠/ ١٠٨ - ١٠٩)، الشرح الممتع (١/ ٢٢٦).
(٤) الفروع (١/ ١٦٧)، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (١/ ٤٢٨).
(٥) الاختيارات الفقهية ص ٣٦.
(٦) الشرح الممتع (١/ ٢٦٦).