388

Ārāʾ al-Qurṭubī waʾl-Māzarī al-iʿtiqādiyya

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

من الربّة، وهي: نبتٌ تصلحُ عليه المواشي، يقال: ربَّ يربُّ ربًّا، فهو رابٌّ، وربٌّ، وربَّى يربِّي تربية: فهو: مُربّ، قال النَّابغة:
* وربَّ عليه اللهُ أحسَنَ صُنْعَهُ (^١) *
وقال آخر:
يَرُبُّ الذي يأتي من الخير إنه ... إذا فعل المعروف زاد وتمَّما (^٢)
والربُّ أيضًا: السَّيد. فيكون معناه: أنه سيدُ من في السموات والأرض، والرب: المالك أي: هو مالكهما، ومالك من فيهما" (^٣).
وقال في موضع آخر: "أصل "ربٌّ": اسم فاعل من ربَّ الشيء: إذا أصلحه وقام عليه ثم إنه يقال على السيد والمالك" (^٤).
الرفيق:
قال القرطبي عن هذا الاسم وذلك عند شرحه لقوله ﷺ: "إن الله رفيق يحب الرفق" (^٥): "الرفيق: هو كثير الرفق، وهو اللينُ، والتسهيل، وضده العنف، والتشديد، والتصعيب، وقد يجيء الرفق بمعنى الإرفاق، وهو: إعطاء ما يرتفق به قال أبو زيد: يقال: رفقت به وأرفقته بمعنى: نفعته، وكلاهما صحيح في حق الله تعالى إذ هو الميسر والمسهل لأسباب الخير والمنافع كلها، والمعطي لها، فلا تيسير إلَّا بتيسيره، ولا منفعة إلَّا بإعطائه وتقديره، وقد يجيء الرفق أيضًا بمعنى: التِّمهل في الأمر والتَّأني

(^١) قاله النابغة عندما أخبر بمرض النعمان بن المنذر وهو كما في ديوانه:
ورب عليه الله أحسن فضله ... وكان على البرية ناصرا
انظر: ديوان النابغة ص (١١٩).
(^٢) لم أقف عليه.
(^٣) المفهم (٢/ ٣٩٧).
(^٤) المفهم (٧/ ٤٢).
(^٥) رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق ح (٢٥٩٣). (١٦/ ٣٨٣).

1 / 419