206

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

عنها أما من عداهم فلم يتول أحد منهم شيئا من أمور الدنيا فضلا عن الإمامة الكبرى، فتكون دعواهم في الإمامة من باب الكذب والتخرص فقط.
سادسا: أن عليا تولى باختيار المسلمين له،ليس بنص ولا بطلب منه وكذلك الحسن ولاه المسلمون الذين كانوا مع أبيه في العراق بعد مقتل علي ﵁ ليس بنص ولا طلب منه، ثم تنازل عنها،فلو كان فيها نص لما احتاج الأمر إلى اختيار المسلمين ولا جاز للحسن التنازل عنها. وهذا من أقوى الأدلة عليهم لأنه لو كان إماما من قبل الله ﷿ لما جاز له التنازل كما لا يجوز لنبي أن يتنازل عن النبوة التي كلف بها.
سابعا: أن الروافض يزعمون الإمامة لاثنى عشر رجلا من آل البيت. ومن قرأ في كتب الروافض يراهم يختلفون عند موت كل واحد من أولئك إلى فرق كثيرة كل جماعة منهم تقول بإمامة من يهوون وهذا يدل على كذب ما يزعمونه من النص على أئمتهم.
ثامنا: إن الأدلة الدالة على استحقاق أبي بكر للخلافة بعد رسوله الله ﷺ ظاهرة واضحة – وليس هذا مكان استقصائها – وإنما يكفي أن يذكر دليل واحد وهو استخلاف النبي ﷺ لأبي بكر للإمامة في الصلاة في مرضه الذي مات فيه فبل موته ﵊، وهو كاف في الدلالة، لأن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولو كان عليا كما يزعم الروافض هو وصي رسوله الله ﷺ لجعله إمام المسلمين في حياته فلما لم يجعله كذلك دل على كذب الروافض في دعواهم الإمامة وأن المستحق للخلافة هو أبو بكر ﵁.
تاسعا: إن كل ما يدعيه الروافض من الأدلة في استحقاق علي للإمامة إما أدلة عامة ليس لهم فيها دليل مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة٥٥]

2 / 89