207

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

وإما أدلة فيها فضيلة لعلي ﵁ وليس فيها دلالة على الخلافة وذلك مثل قول النبي ﷺ: "من كنت مولاه فعلي مولاه" ١
فليس معناها إلا أنه من كنت محبوبه وواجب عليه نصرتي فعلي محبوبه وواجب عليه نصرته. وهو من جنس قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة٧١] لأن الولي في اللغة هو الناصر والمحب.
ومثلها حديث: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".٢
فهذا فيه بيان أن يكون علي بمنزلة هارون لما استخلفه موسى على أهله وبني إسرائيل فعلي كذلك لأن هذا القول قاله النبي ﷺ لما استخلف عليا على المدينة في غزوة تبوك ولم يكن في المدينة إلا النساء والصبيان فخرج علي يبكي قال تخلفني على النساء والصبيان فطيب خاطره النبي ﷺ بذلك، فهذه فضيلة له وليس فيها دلالة على الإمامة المزعومة.
أما الرد عليهم في تكفير منكر الإمامة فمن عدة أوجه:
١ – أن الله كفر منكر نبوة أحد من الأنبياء ولم يرد دليل على كفر من أنكر الإمامة.
٢ - أن تكفير منكر الإمامة اعتداء وبغي،إذ ليس في القرآن ولا في السنة النص على إمامة علي ﵁ فضلا عن أحد من أهل بيته وأبنائه فمن أنكرها فهو منكر لشيء لم يرد في الشرع له دليل صريح.

١ أخرجه الترمذي في كتاب المناقب ٥/٦٣٣ من حديث أبي الطفيل، وقال: حسن صحيح. وللحديث طرق أخرى كثيرة. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/٣٣٠-٣٤٤.
٢ أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب محمد ﷺ ٥/١٧، باب مناقب علي ﵁، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٧٠، من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.

2 / 90