وصي وإن عليا وصي محمد ﷺ ومحمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء.١ فتلقفها عنه الحاقدون على الإسلام من أصحاب الملل فنشروها وأشاعوها بين المسلمين، وكل من عرف تاريخ علي ﵁ وسيرته يتيقن أنه ما كان يعتقد أنه وصيا ولا إماما ولا شيعيا كما يدعيه الرافضة بل روي عنه ﵁ أنه قام خطيبا على منبر الكوفة لما علم بقوم من أهل الكوفة يتناولون أبا بكر وعمر ﵄ وينتقصونهما فقام خطيبا فأثنى على أبي بكر وعمر وذكر جميل خصالهما ثم قالِ: فمن أحبني فليحبهما ومن لم يحبهما فقد أبغضني وأنا منه بريء ولو كنت تقدمت إليكم في أمرهما لعاقبت في هذا أشد العقوبة، ألا فمن أوتيت به يقول بعد هذا اليوم فإن عليه ما على المفتري، ألا وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ﵄".٢
بل ثبت في البخاري أن محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية قال: قلت لأبي يعنى عليا: أي الناس خير بعد رسوله الله ﷺ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت، قال: ما أنا إ لا رجل من المسلمين".٣
فهذا قول علي ﵁ في نفسه ومذهبه في الخلفاء قبله وفيه دلالة على كذب الروافض.
خامسا: أن الإمامة التي يزعمون هي دعوى وهمية خرافية حيث لم يتول الإمامة من أئمتهم سوى علي بعد ثلاثة خلفاء ثم الحسن بن علي لمدة ستة أشهر ثم تنازل
١ الشريعة للآجري ٣/١٦٩
٢ أخرجه بطوله ابن الجوزي في تلبيس إبليس ١٣٨-١٤٠ بسنده عن سويد بن غفلة وذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة ١/٣٠٨ وروى نحوه الإصبهاني عن علقمة، انظر الحجة في بيان المحجة ٢/٣٤٥
٣ أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ٧/٢٤، باب قول النبي ﷺ لو كنت متخذًا خليلًا.