والقادر لأن المخلوق عنده لا يوصف بالقدرة إلا مجازًا لأنه كان جبريًا يعتقد أن الإنسان لا قدرة له على الحقيقة ١.
أما المعتزلة فيثبتون الأسماء لله ﷿ كما أنهم يثبتون لله ﷿ الذات وينفون عنه سائر الصفات فيقولون إن الله يسمى عالمًا لا بعلم وقادرًا لا بقدرة وسميعًا لا بسمع.
وعلى هذا إجماعهم ويصفونه ﷿ بصفات السلوب فيقولون ليس بجسم ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا يتحرك وليس بذي جهات ولا يحيط به مكان وهو شيء لا كالأشياء٢.
فهذه الفرق الثلاث هي أهم فرق غلاة المعطلة الذين ينكرون وصف الباري ﵎ بالصفات،ومنهم من ينفي الذات بما يدعونه من وصفه ﷿ بالوجود المطلق،الذي هو الوجود الذهني فقط، وهؤلاء هم الفلاسفة والجهمية، ومنهم من يثبت الذات وينفي الصفات وهم المعتزلة.
وغالبهم على قولين فيما ينسبونه إلى الله ﷿ وهما:
١ - السلب: وهو نفي ضد الصفة عنه مثل قولهم: ليس بجاهل ولا عاجز ولا طويل ولا جسم وليس له مكان ونحوها، وهذا هو الذي عليه جل الفلاسفة وجل المعتزلة.
٢ - الإضافة: بمعنى أن ما يضاف إلى الله ليس على اعتبار أنه صفة وإنما على اعتبار أن الله علة وجوده وسبب وجوده مثل أن يقال إن الله علة العالم أي سبب جوده ٣، وهو مثل قولك هذا ولدك فلا يعني أنه صفة لك وإنما يعني أنك سبب
١ مقالات الإسلاميين ١/٢٥٩، منهاج السنة النبوية ٢/٥٢٦-٥٢٧.
٢ انظر مقالات الإسلاميين ١/٢٣٥، شرح الأصول الخمسة ص ١٨٢،١٩٦،٢٠٠-٢٠١.وانظر المعتزلة وأصولهم الخمسة ص ٨٤.
٣ نهاية الإقدام للشهرستاني ص ١٢٧.