338

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 43- باب الأقضية }

1- قال محمد: ومن أصولهم في باب الأقضية: أنه لا يجوز أن يقضي(1) القاضي بعلمه، ولا بإقرار أحد الخصمين عنده، كان ذلك قبل أن يكون قاضيا، أو بعد أن كان(2) قاضيا، حتى تشهد البينة عنده بذلك(3).

2- وأحكام القضاة على ثلاثة أوجه:

فأما القاضي العدل العالم، فإن أحكامه نافذة، لا يُفْسَخ له حُكْمٌ، ولا يُتُعقَّب له قضاء.

وأما الجائر المتعسف، فلا يتعقب له حكم، ويبتدئ القاضي بعده النظر فيما حكم فيه مما رُفِع إليه، ولا ينظر إلى سجلُّه؛ لأنه لابد أن يتحلى فيه بالعدل.

وأما العدل الجاهل المتحري، فإنه يتعقب: فما وافق الحق، نفذ. وما خالف الحق، رُدَّ(4).

3- وكل ما حكم به القاضي العدل من مذهب من رآه صوابا مما اختلف الناس فيه، فهو نافذ.

وإن أراد مذهبا فأخطأه، رُدَّ ذلك الحكْمُ، ونُقِض وإن وافق / به مذهب ذاهب من [64] العلماء.

(1) في (ع): ((يقض)).

(2) في (ع): ((يكان)).

(3) المدونة (132/12)، التوضيح (431/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القضاء: ((أو بعلم سبق مجلسه)).

(4) البيان والتحصيل (256/9)، النوادر والزيادات (93/8)، التوضيح (421/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القضاء: ((ونبذ حكم جائر وجاهل لم يشاور وإلا تعقب ومضى غير الجور ولا يتعقب حكم العدل)).

337