337

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

قال المغيرة: سمعت مالكا يجيز شهادة الأبداد(1) في كل شيء: في النكاح، والطلاق، والعتاق، والقذف، وشرب الخمر، ما خلا الزنا، والسرقة(2).

12- والأصل في الشهادتين تتضادان:

فإن أُرِّختا، فالتاريخ الأول أحقُّ.

وإن أُرِّخَت إحداهما ولم تؤرَّخ الأخرى، فالمؤرخة أحقُّ.

وإن لم تؤرخ واحدة منهما، قُضِي بالأعدل.

فإن تكافأتا في العدالة، سقطتا، وكان الشيء المدَّعى فيه بينهما، إن كان في أيديهما.

وإن لم يكن في أيديهما، فإن رأى السلطان أن يقره على ما هو(3) عليه، أقره.

وإن رأى أن يقسمه، قسمه. وإن كان في يد حائز له يدعيه، فهو للذي هو في يده على ما كان عليه(4).

13- وكل من عقد على نفسه عقدا من قوله، فيه تكذيب لشهادة شهود له على خصمه، فإن ذلك إبطالٌ لشهادتهم، كان ذلك القول منه قَبْل الشهادة، أو بعدها. مثل:

أن يقول: ما عاملْتُه، ثم يقيم البينة أنه قضاه.

فإن قال: ما له عندي شيء، فلا يَضُرُّه ذلك، وليس مثل قوله: ما عاملتك(5).

(1) في النسخ الثلاثة: الأفذاذ، والتصويب من تنبيهات القاضي عياض (581/2).

(2) المدونة (15/16)، التوضيح (8/195)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الشهادات: ((وندب سؤالهم كالسرقة ما هي؟ وكيف أخذت؟ ولما ليس بمال ولا آيل له كعتق ورجعة وكتابة)). وفي باب النكاح: ((وإشهاد عدلين غير الولي بعقده وفسخ إن دخلا بلا هو)).

(3) في (ع) : ((هي)).

(4) المدونة (126/11)، التوضيح (375/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب اللقطة: «كبينتین لم تؤرخا وإلا فللأقدم».

(5) المدونة (16/16)، النوادر والزيادات (98/9)، التوضيح (24/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القضاء: ((وقبل نسيانه بلا يمين وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي)).

336