332

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

لاستبانة أمره إن كان من أهل التهم والذعارة(1)، فأقر في السجن، فإن إقراره نافذ عليه(2).

12- قال سحنون: إذا أكره على الكفر، أو على سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو قذف المسلم، أو شرب الخمر، أو أكل الميتة، أو الخنزير، لم ينبغ له أن يفعل، إلا من خوف القتل خاصة.

فإن خاف القتل، وسعه ذلك، وإن صبر للقتل(3) كان أفضل(4).

13- وكل ما أكره عليه الإنسان مما كان يجب عليه أن يفعله من غير إكراه، فإنه يجزئه، ولا ضمان على المُكرِه. وذلك مثل: الصدقة المنذورة، والزكاة المفروضة، وما شاكل ذلك من الحقوق اللازمة(5).

14- قال سحنون: وإذا طلبه السلطان بشراء عبد، فأعتقه، أو دبَّره، أو كاتبه، وأشهد أنه إنما فعل ذلك من خوف السلطان، لم يلزمه من ذلك الفعل شيء.

وليُشهد على عتقه الذين أشهدهم: أنه إنما فعل ذلك من خوف السلطان، فإن أشهد غيرهم أجزأه(6).

(1) في (ع): ((والدعارة)).

(2) المدونة (13/ 79)، النوادر والزيادات (298/10)، التوضيح (310/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب السرقة: ((وثبتت بإقرار إن طاع وإلا فلا ... )).

(3) في (ع): ((القتل)).

(4) البيان والتحصيل (121/6)، النوادر والزيادات (795/2) (245/10)، التوضيح (360/4)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الخلع: «وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم، فإنما يجوز للقتل ... وصبره أجمل ... )).

(5) في (ع) و(م): ((الأزمة)). وتنظر المسألة في: المدونة (99/2)، التوضيح (2/ 357)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الخلع: ((وفي لزوم طاعة أكره عليها قولان)).

(6) النوادر والزيادات (257/4)، التوضيح (406/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((لا إن أجبر عليه جبرا حراما ورد عليه بلا ثمن)).

331