329

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 41- باب الإكراه }

1 - قال محمد: أصل القول في الإكراه: أنه كل ما فُعِل بالإنسان مما يُضِرُّ به، ويؤلمه، مِنْ ضرْبٍ، أو سِجْنٍ، أو تخويف(1).

2 - فإن كان ذلك من سلطان، أو غيره، فإنه إكراه، لا يلزم صاحبه حكمُه، ولا يجب(2) عليه عقده.

قال بعض أهل العلم: وإنما ذلك في القول. وأما في الفعل، فلا إكراه فيه.

هكذا حكاه محمد بن سحنون عن أبيه، وهكذا ذكره عبد الملك في كتابه.

وكذلك حكى الأوزاعي(3) عن ابن عباس(4).

3- وكل ما أكره عليه، مِنْ فِعل يَفعلُه بغيره في بدنه أو ماله: فإن حكم ذلك الفعل لازم، ولا يُسقطُه الإكراهُ(5).

4- والمشتري إذا أَكرَه البائع على البيع منه، فهو في سبيل الغاصب في جميع أحكامه(6).

(1) المدونة (61/7)، التوضيح (359/4)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الخلع: «أکره ولو بكتقويم جزء العبد أو في فعل إلا أن يترك التورية مع معرفتها بخوف مؤلم: من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة».

(2) في (و): ((يحاسب)).

(3) في (م) و(ع): ((الأوزعي)).

(4) المدونة (61/7-62)، التوضيح (361/4-362)، شروح المختصر، عند قول المصنف في: ((من قتل أو ضرب أو سجن)).

(5) في (ع): ((إلا الإكراه). وتنظر المسألة في: النوادر والزيادات (95/5)، التوضيح (406/4)، شروح المختصر، عند قول المصنف في فصل الطلاق: ((لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني)).

(6) المدونة (61/7)، التوضيح (195/5-196)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((لا إن أجبر عليه جبرا حراما ... )).

328