308

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

فالقول قول الورثة. وعلى المتصدق عليه، أو الموهوب له أن يُثبتَ تصحيحَ قبضِ الهبة، أو الصدقة. هكذا ذكر ابن الماجشون.

وقال أصبغ: القول قولُ مَن هو في يديه، وعلى الذي يريد إبطالَه البيّنةُ(1).

45- وكذلك اختلفوا في الرجل يقبض الرهن، ويدعي أنه قبضه في وقت يجوز له قبضه، ويدعي الغرماء أنه قبضه في وقت لا يجوز له قبضه:

القول في ذلك كالقول فيما تقدم(2).

46- وإذا فدى(3) الرجل من أرض الحرب مسلما حرا، ثم اختلف الفادي والمُفدى فيما فداه به، فالقول قول المفدى، كان ما أقر به قليلا أو كثيرا؛ لأنه لو أنكر الفداء البتة، لم يلزمه شيء(4).

47- وإذا ادعت المرأة على زوجها، عند قدومه من سفره، أنها أنفقت على نفسها، وادعى الزوج أنه كان يُرسل النفقَة إليها:

فالقول قوله، إلا أن تكون المرأة قد استعدت السلطان في غيبته، فيكلَّف الزوجُ البيِّنةَ(5).

(1) المدونة (15/ 125)، جامع الأمهات (289/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوصايا: ((ولزم إجازة الوارث بمرض لم يصح بعده، إلا لتبين عذر)).

(2) المدونة (2/14-3)، النوادر والزيادات (232/12)، التوضيح (119/6-120)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الرهن: ((والحوز بعد مانعه لا يفيد)).

(3) في (و): ((فدوا)).

(4) النوادر والزيادات (309/3-310)، التوضيح (421/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الجهاد: ((والقول للأسير في الفداء أو بعضه)).

(5) المدونة (109/4)، النوادر والزيادات (604/4-605-607)، التوضيح (154/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب النكاح: ((وفي إرسالها فالقولُ قولُها إن رفعت من يومئذ لِحاكم ... وإلا فقولُه)).

307