300

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وإن كان قبْضُه بغير بينة، فالقول قوله بغير بينة؛ لأنه كان في ذلك أمينا(1).

فحكمه حكم المودَع يدعي ردَّ الوديعة: فالقول قوله إن كان قبضها بلا بينة. وإن كان قبضها ببينة، فليس القولُ قولَه(2).

23- وكذلك يجري هذا الكلام في المرتهن يدعي رد الرهن إلى صاحبه:

فإن كان الرهن مما لا يُغاب عليه، مما يكون فيه أمينا، فالقول قوله في رده، إن كان قبضه بغير بينة.

وإن كان قبضه ببينة، فلا يبرأ إلا ببينة.

ولو كان إنما الرهن مما يغاب عليه، مما يكون له ضامنا إن تلف، فلا يكون قوله إلا ببينة، كان قبضه ببينة أو بغير بينة(3).

24- ومن أصولهم المعروفة: أنه إذا اختلف الزوجان في الصداق، أنهما يتحالفان، ويتفاسخان قبل البناء.

فإن ابتنى بها، فالقول قول الزوج.

وكذلك إن كان اختلافُهما قبل الدخول إن كان طلقها(4).

(1) المدونة (34/11-35)، النوادر والزيادات (115/7)، التوضيح (87/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب العارية: ((وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء)).

(2) المدونة (138/15)، النوادر والزيادات (229/7) (442/10)، الجامع لابن يونس (379/18)، التوضيح (478/6-479)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب العارية: ((فللمستعير في نفي الضمان والكراء وإن برسول مخالف كدعواه رد ما لم يضمن وإن زعم)).

(3) النوادر والزيادات (463/10)، الجامع لابن يونس (612/12)، التوضيح (235/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الرهن: ((وضمنه مرتهن إن كانت بيده مما يغاب عليه ... وإلا فلا)).

(4) المدونة (89/4-90)، النوادر والزيادات (480/4)، الجامع لابن يونس (249/9 وما بعدها)، التوضيح (246/4 وما بعدها)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب النكاح: «وفي قدر المهر أو صفته أو جنسه حلفا وفسخ ... إلا بعد بناء أو طلاق أو موت، فقولُه بيمين)).

299