297

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وإن كانت السنة(1) قد تمت باتفاقهما على أولها وآخرها، واختلفوا في مقدار ما كانت الدار مهدومة أو ممنوعة، وفي مقدار مرض الأجير، فالقول قول المكري للدار، والقول قول الأجير.

وقال ابن الماجشون في هذا الأصل: القول قول المكري؛ لأن الدار في يديه، فهو مؤتمن عليها(2).

15- وكذلك العبد يستأجره من ربه، فيختلفان عند انقضاء السنة(3) في أيام مرضه وتركه للعمل.

قال: فإن كان العبد في سائر السنة عند المستأجر، قد أسْلَمه إليه ربُّه، فالقول قول المستأجر؛ لأنه أمينٌ عليه فيه.

وأما إن كان لم يُسلِمْه إليه، وإنما كان يأتيه لعمله كل يوم، وبیَاتُه ومأواه عند ربه، فالقول قول ربِّه(4).

16 - وأما الحر، يستأجره الرجل ثم يختلف معه عند انقضاء السنة في أيام قطْعِه العملَ:

فالقول قولُ الحرِّ على كل حال، كان مأواه عند المستأجر له، أو عند غيره(5).

(1) ((السنة)»: غير واضحة في (و).

(2) التهذيب (482/3)، التوضيح (191/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((أو انهدمت شرفات البيت .. لا إن نقص من قيمة الكراء، وإن قل)).

(3) في (و): ((الأجل)).

(4) المدونة (72/7-73)، التوضيح (179/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: «واستئجار المالك منه وتعليمه بعمله سنة».

(5) المدونة (37/11 - 56-57)، النوادر والزيادات (136/7-137 و48-49)، التوضيح (149/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((واستئجار المالك منه وتعليمه بعمله سنة)).

296