292

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

3 - قال موسى: وسألني أيضا يوما(1) فقال لي: ما تقول في القراض بالفلوس.

فقلت: لا يجوز؛ لأنها مقام السلع.

فقال: بقي عليك.

قلت: فتجوز؛ لأنها العين.

فقال: بقي عليك.

قلت: وما الوجه الثالث؟

فأبى أن يجيزه(2)، حتى رأيت في ذلك تفسيرا لبعض أصحاب مالك، قال: إن كانت الفلوس قليلة، فهو جائز؛ لأن حكم قليل الفلوس حكم النَّفاق.

وإن كانت كثيرة، فلا يجوز(3)؛ لأن حكم كثير الفلوس حكْمُ البَوارِ.

قال: فعلمت أنه هذا المعنى نحا ابن سحنون(4).

4- قال محمد: ومن أصل قولهم في التداعي في العيوب: أن ينظر:

فإن قطع المشتري بعيبٍ يَعلمُ أهلُ المعرفة أنه من العيوب القديمة، وجب للمشتري الردُّ بلا يمين تجب عليه في ذلك، إلا أن يَدَّعيَ البائعُ على المشتري: أنه تبرأ إليه من ذلك، وأنه أطلعه عليه، فَرَضِي، أو سکت سكوتا یَلزمه في مثله الرضا، فيجب عليه اليمين في ذلك.

وإن قطع أهل المعرفة على أنه عيب حادث، في أقل من المدة التي بين البيع والقيام، فالقول في ذلك العيب(5) قولُ البائع بلا یمین.

(1) أي: محمد بن سحنون.

(2) كذا في النسخ الثلاثة، ولا يبعد أن تكون تصحيفاً من ((يخبره)).

(3) في (م) و (ع): ((فلا تجوز)).

(4) التوضيح (33/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب القراض: ((كفلوس)).

(5) ((العيب)): سقطت من (ع) و(م).

291