290

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

يقبضَ الثمنَ. فكان ذلك المنع شاهداً(1) له في قوله؛ کالمنع الذي يجب للمرتهن في الرهن حتى يَقبضَ دَيْنَه.

فإذا زال ذلك المنعُ، فإنما هو مُدَّع بما لا يُقِرُّ به المشتري، فالقول قول المشتري.

قال محمد: لقول ابن عبدوس واعتلاله رونق، لولا أنه يضمحل عند التحصيل.

والصواب عندي: ما قال أشهب بن عبد العزيز: أن القول قول البائع وإن فاتت. ويُكلَّفُ المشتري إخراجَ القيمة، ثم يتحالفان عليها.

والشاهد لصحة ذلك: أنه قد اتفق الناس أن كلَّ مُقرِّ لا يُؤخَذ إلا بإقراره، وأن كلام المقر إذا كان بعضُه يَتبعُ بعضا، نسقا واحدا، أن آخره معقود بأوله، وأوله مُضمَّن بآخره.

ولا يكون للمشتري أن يُفرِّقَه عليه، فيأخذه بأوله الذي يَدَّعيه ويُكذِّبَه في آخره الذي يُنكرُه.

مثل أن يقول: لفلان عندي عشرة دراهم زيوف، أو عشرة دراهم غير درهم: فإن القول قوله في ذلك كلِّه؛ لأنه مقر.

لو لم يقر بشيء، لم يكن للمُقَرِّ له عليه شيء.

فإذا(2) أقر طوعا، فإنما يُؤخَذ بما أقر به.

وهذا البائع المختلِف مع المشتري في الثمن، قد تقدم له مِلْكُ السلعة وأقر له بذلك المشتري، فإنه إنما أقر بزوال ذلك الملك المتقدم بشرط، وهو الثمن الذي ذكره:

(1) في (ع): «مثل هذا».

(2) في (ع): «فإن».

289