281

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وإن كان الثلث أقلّ من رقبة العبد، قيل للورثة: إن شئتم أجيزوا(1) الوصية، وإلا، فأعتقوا من العبد ما حمل (2) الثلثَ بتْلاً، ويسقط سائر الوصايا(3).

9- وإذا كتبَ وصيتَه في مرضه، وأشهد فيها، ثم أفاق من مرضه، ثم مات من(4) بعد ذلك، ووُجِدت الوصية:

فإن كانت مسجلة، فهي نافذة.

وإن كانت موقوفة على شرطِ: إنْ متُّ من مرضي هذا. فلا تنفذ، إلا أن تكون على يديْ(5) غيره.

وإن كانت مسجلةً لا شرطَ فيها، وكانت على يديْ غيرِهِ، فأخذَها منه، ثم مات، لم تَجُزْ.

وقال ابن كنانة: إذا كتب وصيته في مرضه، ثم مات بعد ذلك، فإنها جائزة وإن كانت على يده، وإن كانت على شرط؛ لأن تركه لها رضى.

ولا مؤونة عليه لو أراد تبديلها في محو الكتاب.

ولو كانت تلك الوصية التي على الشرط، إنما كانت بإشهادٍ ظاهرٍ في غيرِ كتابٍ، ثم أفاق، ثم مات، فإنها لا تنفذ؛ لأنه لا يُغيِّر ذلك إلا بتعب ومؤونة، ومشْي على الشهود(6).

(1) في (ع): ((أجيزا)).

(2) في (ع): ((حمله)).

(3) المدونة (41/15-42-43)، النوادر والزيادات (412/11-432-433-434)، الجامع لابن يونس (786/19-805-806).

(4) ((من): سقط من (ع) و(م).

(5) في (ع): ((يد)).

(6) المدونة (11/15-15)، النوادر والزيادات (263/11-264-265)، الجامع لابن يونس (694/19 وما بعدها)، التوضيح (8/ 475-476- 477)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوصايا: ((قال إنْ مت فيهما، وإنْ بكتاب، ولم يخرجه، أو أخرجه ثم استردّه بعدهما ... )).

280