278

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وكلُّ ما أراد إخراجه من رأس المال على حكم الوصية، فإنه جائز في الثلث. وإن بَلِغَ قدْرُه إلى رأس ماله، يَنفُذ منه ما حملَ الثلثُ فقط(1).

3 - وكل ما يخرج من ثلث الميت، فلا يخرج إلا من ثلث ما يَعلمُه الميتُ من المال.

وأما ما لا يعلمه من ماله، مما يطرأ له، ويظهر بعد موته، أو مما يشغله بالإقرار الذي لا يجوز، وهو يرى أنه يجوز من رأس ماله على حكم الصحة. كل ذلك لا يدخل فيه شيء من الوصايا، حاشى المدبَّر في الصحة لا غير، فإنه يدخل فيما علم الميت وفيما لم يعلم من ماله(2).

4- وكل ما أوصى به الميت من الأفعال التي(3) لم يسمِّ لها غايةً، مثل قوله: تصدقوا كل يوم جمعة بدرهم عني، و: أوقدوا في هذا المسجد قنديلا، وما شاكل ذلك، فإنه يُضرَب له في المحاصة بالثلث کاملا.

قال عبد الملك بن الماجشون: وكذلك إن أوصى بوصايا، كل واحدة منها لم يُسمِّ لها غايةً، فإنه يُضرَب لجميعها بالثلث. ويُضرَب لكل واحد منها بالثلث(4).

5- ومن أصل كلام ابن القاسم ومذهبه، في أمهاته، في باب التَّديَةِ إذا ضاق الثلثُ: أن يُبدَّأ بالمدبر في الصحة.

(1) المدونة (15/90)، التوضيح (8/486)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوصايا: ((قدم لضيق الثلث)).

(2) المدونة (15/36-37)، النوادر والزيادات (11/397 وما بعدها، 11/403 وما بعدها)، الجامع لابن يونس (19/771)، التوضيح (8/537 وما بعدها). شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوصايا: «ومدبر إن کان بمرض فیما علم ودخلت فیه».

(3) ((التي)): سقط من: (ع).

(4) المدونة (15/51)، النوادر والزيادات (11/569)، الجامع لابن يونس (19/810-811 و853)، التوضيح (8/505)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوصايا: ((وضُرب لمجهول فأكثر بالثلث)).

277