271

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 35- باب حوز العطايا }

1 - قال محمد: أصل مذهب مالك بن أنس وجميع الرواة من أصحابه: أن من وهب هبة، أو أعطى عَطِية، فليس له أن يمنعها عن الموهوب له، ولا(1) المُعطَى. ولهم أن يقوموا عليه في قبضها، فيجبره السلطانُ على دفعها(2).

2- فإن حال دون ذلك مرَضٌ، لم يجز أن تُقْبَض في المرض؛ لأن المرض من أسباب الموت، وبالموت تَبطُل.

ولكن، يوقف ذلك: فإن أفاق، قُبِضَت. وإن مات، بطلت.

إلا أن تكون الهبة(3)، أو العطية في المرض، فلا يَضُرُّ ذلك تركُ القبض؛ لأن العطية في المرض إنما هي بمعنى الوصية(4).

3 - وكل ما وهب الأب لولده الصغارِ، فقَبَضَها لهم، فهو جائز، حاشى الدنانيرَ والدراهم، فإنه لا يجوز ذلك الأب لولده الصغار، وإن طَبَعَ عليه، وإن أُلْفِي بعد موته مطبوعا.

هذا مذهب ابن القاسم وغيرِه مِن المصريين.

وقال ابن الماجشون ومطرف: هي جائزة إذا ختم الشهود عليها، ووُجِدَت كذلك مختوما عليها بعد موته(5).

(1) في (ع) و(م): ((أو)).

(2) المدونة (138/15)، الجامع لابن يونس (646/19)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((وحيز، وإن بلا إذن، وأجبر عليه)).

(3) ((إلا أن تكون الهبة)»: مكررة في (ع).

(4) المدونة (86/15)، (94/15)، النوادر والزيادات (126/12-131)، التوضيح (332/7 و334)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((أو جُنّ أو مرض، واتصلا بموته)).

(5) النوادر والزيادات (162/12-163)، التوضيح (330/7-331)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((لا ما لا يعرف بعينه ولو ختم عليه)).

270