266

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 34- باب الهبات }

1 - قال محمد: قال ابن القاسم: إذا وهب الرجل عبده لرجل، فلم يقبضه الموهوب له حتى أعتقه الواهبُ، فإن العِتقَ نافذٌ، ولا شيء للموهوب له.

فإن وهبه الواهب، / أو تصدق به على رجل ثان، فإن الموهوب له الأول أحقُّ من [46] الثاني.

قال أشهب: إن قَبَضَه الثاني فهو أحقُّ من الأول.

وإن قُتِل هذا العبد الموهوبُ، فقيمته للموهوب له دون الواهب.

وإن باعه الواهب، نَفَذَ، وكان الثمن للموهوب له، إذا علم بالهبة.

فإن كان لم يعلم بالهبة، فله أن ينقض البيع(1).

2- ومن أصل قولهم: إنه إذا وهب ما في بطون غنمه، أو صوفَها، أو لبنَها، أو ما في رؤوس النخل، جاز ذلك، إذا قبض الأمهاتِ وأصولَ النخل.

هذا مذهب ابن القاسم(2).

وقال أشهب: إذا وهب له ما في بطون غنمه، فدفع رقاب الغنم إلى الموهوب له، لم يكن ذلك حوزا.

قال محمد بن إبراهيم بن المواز: قول أشهب هو الصواب؛ لأنه لا حوز أوكد من العتق، ولو أعتق ما في بطن(3) أَمَتَه، لم يَتِم عتقُه إلا بعد الخروج؛ لما يلحقه من الدين ويرده(4).

(1) الجامع لابن يونس (569/19 وما بعدها)، المدونة (435/2)، النوادر والزيادات (424/12- 425)، التوضيح (338/7 وما بعدها)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((وبطلت إن تأخر ... أو وهب لثانٍ وحاز، أو أعتق الواهب ... لا إن باع واهب قبل علم الموهوب».

(2) المدونة (124/15).

(3) في (ع): ((بطون)).

(4) النوادر والزيادات (184/12)، الجامع لابن يونس (600/19-601)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((وصحت في كل مملوك ينقل ممن له تبرع بها، وإن مجهولا)).

265