267

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

3 - قال محمد: ومن أصلهم: أن كل واهب وَهبَ هِبةً، فلا يجوز له أن يعتصرها، ولا يرجع فيها، حاشى الأبَ والأمَّ فيما وهبوه لأولادهم(1)، فإن الاعتصار لهم في ذلك جائز، على ما سنذكره من التفسير(2).

4- وأما الوالد، فيجوز له اعتصار(3) ما وهب لابنه، صغيرا كان أو كبيرا، كانت للولد أمٌّ، أو لم تكن.

وذلك ما لم يَستحدثِ الولدُ دَينا(4)، أو يَنْكِحْ، أو يَطأُ إن كانت جارية، أو يَبع الهبةَ، أو يَمرَضِ الواهبُ أيضا.

فإن كان شيئا(5) من ذلك، لم يجز للأب الاعتصار؛ لأن ذلك كلَّه(6) مِن فَواتِ الهبةِ.

وإنما يعتصر ما لم يفُت، إلا أن يكون وهب له وقد استدان، أو نكح، أو مرض، فيجوز له الاعتصار؛ لأنه حينئذ لم يُدايِنْ، ولم ينكح على تلك الهبة(7).

5 - وإن أعطاه الأب عطية صدقةً، لم يجُزْ له اعتصارُها(8).

  1. في (ع): ((لأولاهم)).

  2. الجامع لابن يونس (618/19)، التوضيح (350/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((وللأب اعتصارها من ولده، كأم فقط وهبت ذا أب)).

  3. في (ع): ((الاعتصار)).

  4. في (ع): ((ابنا)).

  5. كذا في النسخ الثلاثة.

  6. ((كله)): سقطت من (ع).

  7. المدونة (136/15)، التوضيح (350/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((وللأب اعتصارها من ولده .. إن لم تفت، لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص، ولم ينكح أو يداين لها، أو يطأ ثيبا أو يمرض)).

  8. المدونة (136/15)، النوادر والزيادات (189/12-190)، الجامع لابن يونس (620/19 وما بعدها)، التوضيح (7/ 349 وما بعدها)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الهبة: ((إلا فيما أريد به الآخرة، كصدقة بلا شرط)).

266