265

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وإن كانوا لا يلون ذلك، وإنما تُقْسَم عليهم غَلَّتُه عاما بعام: فمن مات منهم، فنصیبُه راجعٌ إلی الذي حبّسه.

هذا قول مالك الأول. وقد رجع عنه، وقال: من مات منهم رجع نصيبه إلى أصحابه على كل حال، كان الحُبُسُ مما يلونه، أو مما تُقْسَم عليهم غَلَّتُه.

ثبت الرواةُ على قول مالك الأول، حاشا ابن القاسم، فإنه أخذ برجوع مالك(1).

6- وإذا قال: هذه الدار حبسا(2) على ولدي. دخل أبناءُ الأبناء، وأوثِرَ الأبناءُ. وذهب المغيرة إلى أنه يُسوَّی بینھم.

قال مالك: وإذا حبس على ولده، وولد ولده، لم يدخل ولد البنات.

واعتل بزوالهم من ميراث الجد للأم(3).

7- وإذا حبَّس دارا على قوم يسكنونها، فضاقت الدار عن سكنى جميعهم، فطلب الباقون كراء حصتهم: فلا كراء لهم، إلا أن يموت بعض الساكنين، أو يغيب غيبةً لا ینوي الرجوعَ إلیھا.

فإن کان ینوي الرجوع، فمكانه منها موقوف عليه(4).

(1) المدونة (110/15)، الجامع لابن يونس (514/19 إلى 517)، النوادر والزيادات (09/12 وما بعدها، و18)، التوضيح (293/7 إلى 297 و301)، شروح المختصر عند قول المصنف في باب الوقف: ((ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس ... وبعدهما على الفقراء ... إلا كعلى عشرة حياتهم، فيُملك بعدهم)).

(2) كذا في النسخ الثلاثة.

(3) المدونة (103/15)، النوادر والزيادات (24/12-25)، الجامع لابن يونس (521/19-522- 523)، التوضيح (302/7-303)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف: ((وتناول: الذرية، وولد فلان وفلانة، أو الذكور والإناث وأولادهم: الحافدَ. لا: نسلي، وعقبي، وولدي وولد ولدي، وأولادي، وأولاد أولادي، وبنيَّ، وبني بنيَّ)).

(4) في (ع) و(م): ((عليها)). وتنظر المسألة في: المدونة (106/15)، النوادر والزيادات (40/12)، الجامع لابن يونس (524/19)، التوضيح (300/7-301)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف: ((وسكنى ولم يخرج ساكن لغيره إلا بشرط أو سفر انقطاع أو بعيد)).

264