264

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

وفي بقاء أحباس أصحاب رسول الله ﷺ خرابا يبابا، أعظم دليل أن الحبس لا يباع وإن خرب(1).

4- والأصل في رجوع الحبس إلى المحبِّس أن تنظر:

فإن قال: حبسا، لا يباع، ولا يوهب. أو قَصَد به في تحبيسه قصْدَ المجهولِ، مثل ابنِ السبيل والمساكينِ أو الأعقاب، فإنها لا ترجع إليه أبدا.

وإنما ترجع إذا انقرض المُحبَّس علیھم، إلى أَوْلی الناس بالمحبِّس، کان المحِّس حيا أو كان ميتا، إذا كان أقرب الناس بالمحبس فقراء.

فإن كانوا أغنياء، رجعت إلى أقرب الناس من هؤلاء الأغنياء إن كانوا فقراء(2).

وإن كان إنما حبَّس(3) على عين واحدة، أو على جماعة أعيان، ولم يذكر أعقابهم، ولا قال شيئا مما ذكرته متقدما: فإنه يرجع إليه مالا من ماله، ويرثه ورثته إن مات.

وقد قال أيضا: لا يرجع إليه إذا سماه باسم الحبس(4).

5- وإذا حبس على قوم بأعيانهم حبسا:

فإن كانوا يلون الحبس بأنفسهم، ولا يليه غيرُهم عليهم: فمن مات منهم فنصیبُه راجِعٌ إلى أصحابه.

(1) المدونة (99/15)، النوادر والزيادات (419/3-120 و17/12 و82/12 وما بعدها)، الجامع لابن يونس (510/19-511)، التوضيح (310/7 و315)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف: ((وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله ... لا عقار وإن خرب ... )).

(2) المدونة (92/15).

(3) في (و) و(م): ((الحبس)).

(4) المدونة (101/15)، التوضيح (293/7-294)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الوقف : ((بـ: حبَّست، وقفت، وتصدقت إن قارنه قيد، أو جهة لا تنقطع، أو لمجهول وإن حصر. ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس)).

263