253

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 30- باب أحكام المديان }

1 - قال محمد: أصل مذهب مالك وجميع الرواة من أصحابه: أن المديان الذي لا وفاء عنده بما عليه من الدين، لا يجوز عِثْقه، ولا هِبتُه، ولا كلَّ ما فعله من باب المعروف، ولا إقراره بالدين لمن يُتَّهم عليه، من صديق مُلاطِفٍ، أو ما يشبهه(1).

2 - وإيلاده لأمته نافذ، وهي له أمُّ ولد؛ لأن الوطء له مباح، وما تولد عن الإباحة، فحكمُه الجوازُ والنفاذ.

3 - وكذلك إقراره لمن لا يتهم عليه نافذ جائز؛ لأن البيع والشراء له مباح غير محظور(2).

4- فإذا ضُرِبَ على يديه(3)، لم يجُزْ إقرارُه، ولا بيعُه، ولا شراؤه، في ذلك المال الذي فُلِّس فيه(4).

5 - وإذا وقف السلطان مالَه للغرماء؛ ليبيعَه، ويقضيَ الغرماءَ ديونَهم، فأصابت المالَ مصيبةٌ، ففي ذلك اختلاف وتنازُعٌ بين أصحاب مالك:

وروى(5) أشهب عن مالك: أن مال الغريم المفلس إذا جُمِع، فأصابته مصيبةٌ قبْلَ أن يباع، فهي من المديان المفلس، كان عرضا أو عينا.

(1) المدونة (78/13)، التوضيح (164/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب التفليس: ((منع من أحاط الدين بماله من تبرعه ... كإقراره لمتهم عليه على المختار)).

(2) المدونة (78/13)، التوضيح (174/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب التفليس: ((وله التزوج))، وقوله: ((وقبل إقراره بالمجلس وقربه)).

(3) أي: حُجِر عليه من حاكم للغرماء.

(4) التهذيب (638/3)، التوضيح (173/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب التفليس: ((وفُلِّس حضر أو غاب إن لم يعلم ملاؤه بطلبه .. فمنع من تصرف مالي لا في ذمته)).

(5) کذا في النسخ الثلاثة، ومقتضى الكلام أن تكون: ((فروی)).

252