239

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

{ 26- باب أحكام المكاتب }

1- قال محمد: من قولهم: إن المكاتب إذا عَجَّل ما عليه من الكتابة قبل أجَلِها، جُبِر السيد على قبضها إن أبى قبولها، وعَتَقَ العبد، وَتمَّت أحكامُه(1).

2- ولا يجوز للمكاتب أن يُعجِّز نفسه إذا كان له مال ظاهر. هذا قول ابن القاسم. وقال ابن كنانة وابن نافع: له أن يُعجِّز نفسه وإنْ كان له مالٌ ظاهر.

وإذا رضي المكاتب بالتعجيز، ولم يكن له مال ظاهر، فهو عبْدٌ كما كان قبل الكتابة.

قال سحنون: لا يجوز تعجيزه إلا عند السلطان.

وأما إذا كان المكاتب ملتويا غير راض بالعجز، فلا يُعجزه السيد دون السلطان(2).

3 - ومن قولهم: إنه لا بأس أن يَعقد السيد لعبديه كتابةً واحدة.

فإذا فعل ذلك، لم يجز عتقه لأحدهما إلا برضى(3) صاحبه، إلا أن يكون المعتَق زَمِنا لا سِعايةَ فيه، فيجوز عتقه حينئذ(4).

4- وإذا أدى(5) أحد المكاتبين جميع الكتابة، رجع على صاحبه بحصته من الكتابة: تُفَضُّ عليهما على قدر قُوَّتِهما يوم عقد الكتابة. هذا قول ابن القاسم.

(1) التهذيب (561/2)، التوضيح (423/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب البيع: ((وبيع ما على مكاتب منه وهل إن عجل)).

(2) المدونة (98/7-100)، التوضيح (425/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب المكاتبة: ((وله تعجيز نفسه إن اتفقا ولم يظهر له مالُ فيُرَقَّ ولو ظهر له مال)).

(3) في (ع): ((إلا أن يرضى)).

(4) التهذيب (2/ 557)، التوضيح (441/8)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب المكاتبة: ((ومكاتبة جماعة لمالك)).

(5) في (ع) و(م): ((ادعى)).

238