194

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

قال سحنون: يكونان شريكين، هذا بقيمة زنبقه(1) معيبا، وهذا بقيمة زيته غير معيب(2).

وكذلك إذا قال الصباغ: دفعت إليَّ ثوبك لأصبغه وقد صبغته، وقال الآخر: سُرِق مني: الحكم على ما تقدم ذكره.

وقال بعض الرواة: الصباغ مُدَّع، وعليه غرم قيمة الثوب.

وهذا الحكم الذي تقدم ذكره، فيما كان بوجه شبهة(3).

6- وأما ما كان من البنيان، والصبغ، والنسج، والخياطة، وما شاكل ذلك على وجه التعدي، فحكمه غير حكم ما تقدم من التفسير.

أما البنيان، فإن ربه مخير، إن شاء أمره بقلعه، وإن شاء أعطاه قيمته مقلوعا مطروحا بالأرض.

وأما الصبغ: فإن شاء أعطاه قيمة الصبغ، وإن شاء ضَمَّنه الثوبَ.

وقال بعض الرواة: له أن يأخذه مصبوغا؛ لأن الصبغ مستهلك. وكذلك يأخذه مخيطا إن لم يرد تضمينه، إلا أن يكون للخيط(4) قيمة(5).

(1) في النسخ الثلاثة: ((زبيقة)). وفي المطبوعة: ((زئبقه)). والمثبت من المدونة (42/11).

(2) نص التهذيب: ((قال سحنون: الزيت قد أعاب الزنبق لا محالة ويُسأل عن الزنبق، فإن كان قد أعاب الزيت كانا شريكين في ثمنه، هذا بقيمة زنبقه معيباً وهذا بقيمة زيته معيباً. وإن كان الزنبق لا يضر الزيت ولا يعيبه ضرب بقيمة الزيت غير معيب، كالشعير يختلط بالقمح من غير عداء من أربابه، فالقمح لم يعب الشعير، والشعير هو الذي أعاب القمح، فيباع ذلك ويشتركان في ثمنه، هذا بقيمة شعير غير معيب، وهذا بقيمة قمحه معيباً)). (407/3).

(3) المدونة (42/11)، التوضيح (234/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((وصدق إن ادعى خوف موت فنَحر، أو سرقةَ منحوره، أو قلع ضرس، أو صبغًا، فنوزع)).

(4) في (ع): ((للمخيط)).

(5) النوادر والزيادات (407/10)، التوضيح (532/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الغصب: ((وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها)).

193