127

Uṣūl al-Fatwā fī al-Fiqh ʿalā Madhhab al-Imām Mālik

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

Editor

محمد العلمي

Publisher

الرابطة المحمدية للعلماء

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرباط

18- ولا رخصة لأحد من الحاج في البيتوتة(1) عن منى، إلا الرعاة للماشية فقط.

وإذا رموا جمرة العقبة، فلهم أن يؤخروا رميَ اليوم الثاني إلى يوم الثالث، وذلك(2) يوم النفر الأول، يرمون اليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم. هكذا فسره مالك في الموطأ(3).

19 - الأصل فيمن أُحصِر دون مكة، بمرضٍ جسمٍ، أو شيء من أسباب المرض، فإنه لا يزال(4) محرما ولو أقام أعواما، يجتنب في ذلك ما يجتنب المحرم.

فإذا أفاق أتی مکة، ففعل ما يفعل المعتمر، ثم يُحل، ويحجُّ قابلا، ويهدي هدیا. هذا حكم المحصر بمرض، إن شاء الله(5).

20- وأما الذي يحصره العدو، فإنه حيث ما كان، حلٍّ، ونحر، وحلق.

وليس عليه أن يحل بعمرة يبلغ بها إلى البيت. ولا قضاء عليه، ولا هدي(6).

والحُجَّة في ذلك فِعِلُ النبيِ صلى الله عليه وسلم بالحديبية(7).

واختلف في قضاء هذه الحجة إن كانت حجة الإسلام:

(1) في (ع) و(م): ((البيوتة)). و((البيتوتة: دُخولك في الليل)). كتاب العين ((باب التاء والباء)) 138/8.

(2) في (ع) و(م): ((وذكر)).

(3) الموطأ، كتاب الحج، باب الرخصة في رمي الجمار (218).

(4) في (ع): ((يزال)).

(5) المدونة (125/2-126)، التوضيح (130/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: ((وإن حصر عن الإفاضة أو فاته الوقوف بغير مرض أو خطأ عدد أو حبس بحق لم يحل إلا بفعل عمرة)).

(6) المدونة (126/2)، التوضيح (122/3)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحج: ((وإن منعه عدو أو فتنة أو حبس، لا بحق، بحج أو عمرة، فله التحلل إن لم يعلم به وأيس من زواله قبل فوته ولا دم بنحر هديه وحلقه ولا دم إن أخره)).

(7) الموطأ، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أحصر بعدو (98 .99).

126