317

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

يَنخْسِفَانِ (١) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، من أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (٢).
وفي لفظٍ، «فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» (٣).
١٥٦ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ (٤) قال: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ في زَمَنِ (٥) النَّبِيِّ ﷺ (٦)، فَقَامَ فَزِعًا، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي (٧) بِأَطْوَلِ قِيَامٍ، وَرُكُوعٍ، وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعالى لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» (٨).

(١) في نسخة الزهيري: «لا يخسفان».
(٢) رواه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف، برقم ١٠٤٤، واللفظ له، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ١ - (٩٠١).
(٣) رواه البخاري في كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف، برقم ١٠٤٦، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، برقم ٣ - (٩٠١).
(٤) في نسخة الزهيري: «عن أبي موسى قال» بدون الأشعري، وبدون ﵁.
(٥) في نسخة الزهيري: «في زمان»، وقوله في: «زمن» في المتن هو لفظ مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٦) في نسخة الزهيري: «رسول اللَّه ﷺ»، ولفظ المتن في مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٧) في نسخة الزهيري: «فصلى»، ولفظ المتن في صحيح مسلم، برقم ٢٤ - (٩١٢).
(٨) رواه البخاري، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، برقم ١٠٥٩، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، بلفظه، برقم ٢٤ - (٩١٢).

1 / 318