271

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

الأحيان ﵊، ثم صلى ثنتين ثنتين، وأوتر بواحدة، كما تقدم في حديث عائشة في الصحيحين: «أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عشر رَكَعَات، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ ثنتيْنِ، ثمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (١)، وهذا موافق لحديث ابن عمر: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» (٢)،
وربما أوتر بثلاث عشرة يصلي ركعتين ركعتين، ثمان ركعات، ثم يختم بخمسٍ، يسردها سردًا، ولا يجلس إلا في آخرها (٣)، وربما أوتر بثلاث، يسردها سردًا، ولكن الأغلب، والأكثر، والأفضل أن يسلم من كل ثنتين، ثم يوتر بواحدة، كما ورد عنه ﷺ في حديث ابن عمر: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا

(١) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة، برقم ٧٣٦، ولفظه: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ»، والبخاري، كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، برقم ٩٩٤، ولفظه: عن عُرْوَةُ «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، تَعْنِي بِاللَّيْلِ».
(٢) البخاري، برقم ٩٩٠، ومسلم، برقم ٧٤٩، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم ٨٧ ..
(٣) أخرج الإمام أحمد، ٤١/ ٤٠٢، برقم ٢٤٩٢١: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، حَدَّثَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقُدُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، يَجْلِسُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ»، والبيهقي في السنن الكبرى، ٣/ ٢٨، وصحح إسناده محققو المسند، ٤١/ ٤٠٢، وصحح الألباني إسناده أيضًا في صحيح أبي داود، ٥/ ٨٤.

1 / 272