هاتان الحالتان: سجودهما بعد السلام أفضل، وإن سجد قبل السلام فلا بأس.
النوع الثاني: يكون سهوه غير ذلك، مثل ترك التشهد الأول، يترك التسبيح بين السجود، أو في الركوع، يشك هل صلى ثنتين أو ثلاثًا، يجعلها ثنتين ويسجد للسهو قبل السلام، أو شك في ثلاث أو أربع يجعلها ثلاثًا، ثم يكمل، ثم يسجد للسهو قبل السلام، هذا هو الأفضل، وإن سجد بعد السلام أجزأه.
١٩ - بابُ المرورِ بينَ يديِ المصلي
١١٢ - عن أبي جُهيم ــ عبد اللَّه (١) بن الحارث بن الصمة الأنصاري ــ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ــ مِنَ الإِثْمِ ــ لَكَانَ، أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي: قَالَ «أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً» (٢).
١١٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٣) يَقُولُ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ
(١) «عبد اللَّه»: ليست في نسخة الزهيري.
(٢) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي، برقم ٥١٠، ومسلم، كتاب الصلاة، باب دنو المصلي من السترة، برقم ٥٠٧، وقوله: «من الإثم» لم أجدها في ألفاظ البخاري، ولا مسلم التي بين يدي.
(٣) في نسخة الزهيري: «سمعت النبي ﷺ»، وهي في البخاري، برقم ٥٠٩.