233

Al-Ifhām fī sharḥ ʿUmdat al-Aḥkām

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

توزيع مؤسسة الجريسي

ركعتين يكون سجوده بعد السلام، هذا هو الأفضل، أما إذا كان سهوه عن غير ذلك، فمثلًا ترك التشهد الأول ناسيًا، وقام للثالثة، هذا يسجد قبل السلام، وهكذا جميع أنواع السهو كله قبل السلام، كله يسجد قبل السلام ثم يسلم، إذا نسي التشهد الأول، نسي التكبير عند الركوع أو عند السجود، أو نسي: رب اغفر لي بين السجدتين، أو نسي أن يقول: سمع اللَّه لمن حمده، هذه كلها يسجد لها قبل السلام سجدتين للسهو، وهكذا المنفرد مثله سواء بسواء.
أما المأموم ما عليه شيء، فهو تبع لإمامه، لو سها المأموم الذي دخل من أول الصلاة ليس عليه شيء، فهو تابع لإمامه، إلا إذا كان مسبوقًا بشيء؛ فإنه يسجد للسهو، إذا كان مسبوقًا بركعة أو أكثر؛ فإنه إذا سها يسجد للسهو، بعدما يقضي ما عليه، إذا قضى ما عليه يسجد للسهو قبل السلام، إلا إذا كان سلم عن ركعة أو ركعتين نقصًا، يكون سجوده بعد السلام، كما تقدم في حديث ابن سيرين، وبهذا تعلم أن السهو له حالان:
أحدهما: أن يكون ساهيًا في ترك ركعتين أو ركعة، وسلم منها ثم نبه وكمل، هذا يكون سجوده بعد السلام، هذا هو الأفضل، وإن سجد قبل السلام أجزأه.
والثاني: إذا غلب على ظنه أنه سها: غلب على ظنه الصواب، هذا يسجد للسهو بعد السلام، أيضًا يتحرّى الصواب، ويتم عليه، ويسجد بعد السلام.

1 / 234