336

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

فإنه لا يتعين أحد المعنيين إلا بقرينة.

قال: (والكِنَابِةُ كُلُّ لَقْظٍ احْتَمَلَ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ وَيَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ)

قلت: الكناية في وجه اللغة هي السر، وفي الشرع ما ذكره، وقد بينًا وجه احتياجه إلى النية، وينبغي أن تكون النية مقارنة للفظ الكناية، فلو تقدمت أو تأخرت لم يقع ولا تضر الكناية صريحاً بقرينة للعيب واللجاج، وسؤال الطلاق خلافاً لأبي حنيفة، لأن قرينته عدوله عن الصريح بعارض هذا القرينة.

٧١/ب

قال: (والنِّسَاءُ / عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ فِي طَلَاقِهِنَّ سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ، وَهُنَّ ذَوَاتُ الحَيْضِ، فالسُّنَّةُ أَنْ يُوقِعِ الطَّلَاقَ فِي طُهْرٍ غَيْرٍ مُجَامِعٍ فِيهِ. والبِدْعَةُ أَنْ يُطَلِّقَ فِي الحَيْضِ، أَوْ فِي طُهْرٍ قَدْ جَامَعَ فِيهِ).

قلت: الأصل في ذلك ما روى [مسلم](١) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ أن عبدالله بن عمر طلق امرأته وهي حائض طلقة واحدة، فأمر رسول الله ﷺ أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحیض عنده، ثم تطهر، فإذا أراد أن يطلقها فلا يطلقها حتى تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها وتطلق بها النساء(٢) والذي فهمته العلماء - والله أعلم - أن [العلة](٣) في التحريم بها تطويل العدة عليها، فإن الحيضة التي طلقت فيها غير محسوبة من العدة،

(١) في الأصل: ((سلمة)) ولعل المثبت هو الصواب، وإن كان الحديث عند البخاري أيضاً.

(٢) أخرجه البخاري (٣٤٥/٩ - ٣٤٦ رقم ٥٢٥١) ومسلم (١٠٩٣/٢ رقم ١٤٧١).

(٣) في الأصل: ((اللغة)).

340