Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَالطَّلَاقُ ضَرْبَانِ: صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ).
قلت: يشير بذلك إلى خلاف من قال: إن الطلاق يقع بالنية وحدها، تشبيهاً له بعقد النذر واليمين، وإلى خلاف من قال: لا يقع بالكناية، وجمهور العلماء: أن الطلاق لا يقع إلا باللفظ، وهو: إما صريح، وإما كناية مع النية. وقال أهل الظاهر: لا يقع الطلاق بالكناية مع النية، إما إزالة ملك بني على أن التغلب فصح بالكناية مع النية كالعتق.
قال: (فالصَّرِيحُ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ: الطَّلَاقُ، والفِرَاقُ، والسَّرَاحُ، وَلَا يَفْتَقِرُ [صَرِيحُ الطَّلَاقِ](٢) إِلَى النِّيَّةِ).
قلت: أما الأول، فلأنه اللفظ الموضوع له لغة وشرعاً، ولا خلاف في ذلك، وأما [الآخران](٣) عندنا خلاف [أبي](٤) حنيفة. لنا: أنه لفظ ورد به القرآن وتكرر على لسان حملة الشريعة لإدلال هذا المعنى فكان صريحاً كلفظ الطلاق إذا ثبت هذا، والصريح لا يفتقر إلى نية، لأنه موضوع لإفادة معناه بخلاف الكناية، فإنها لفظ يحتمل الطلاق وغيره، واحتاج إلى النية، لتميز الطلاق عما سواه، وصار هذا كألفاظ الجملة،
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) في الأصل: ((الآخرين)).
(٤) في الأصل: ((أبو)).
339