334

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

[قلت:](١) لأمره ﷺ حبيبة بنت سهل(٢) بالافتداء في الحديث المتقدم، ولم يستقصها هل كانت حائضاً، واختلفوا في علته، فقيل: الخلع في الغالب لا يكون إلا عن ضرورة، فلأجل ضرورة الخلع يحرم في الحيض كطلاق المولى، وقيل: علته أنها رضيت فلم يحرم، فإن تحريم الطلاق في الحيض: لأجل [الضرر اللاحق](٣) بها في تطويل العدة، وقد رضيت فلم يحرم وينبني عليه مسألتان: إحداهما/ : الخلع مع الأجنبي، والأخرى: الطلاق برضاها.

٧١/أ

[قال]:(٤) (وَلَا يَلْحَقُ المُخْتَلِعَةَ طلاقٌ).

[قلت](٥): الخلاف في ذلك مع أبي حنيفة قال: ويلحق بلفظ الطلاق، قلنا: هي بائن فلم يلحقها طلاق كالمطلقة قبل الدخول.

(١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٢) امرأة ثابت بن قيس كما ثبت عند مالك في الموطأ (٢/٥٦٤ رقم ٣١) كتاب الطلاق. من قولها: إنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس.

قال الحافظ في الفتح (٩/٣٩٩): ((قال ابن عبد البر: اختلف في امرأة ثابت بن قيس. فذكر البصريون أنها جميلة بنت أبي. وذكر المدنيون أنها حبيبة بنت سهل. قلت [أي الحافظ]: والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين الشهرة الخبرين وصحة الطريقين واختلاف السياقين)).

(٣) في الأصل: ((الضرورة اللاحقة)).

(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

338