333

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

فصلٌ

(والخُلْعُ جَائِزٌ عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ).

قلت: الأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ﴾(١)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنه: أن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله! إن ثابت بن قيس لا أعتب عليه في [خلق](٢) ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، قال: ((أتردين حديقته)) قالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ: ((اقبض الحديقة وطلقها تطليقة)) خرجه البخاري(٣).

قال: (وَتَمْلِكُ [بِهِ](٤) المَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا [إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ](٥)).

قلت: لأنها لما بدلت العوض في مقابلة ما يملكه الزوج فلم يبق له رجعة، لقوله تعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾(٦)، وإنما تكون فداء إذا لم يكن للزوج عليها سلطنة.

قال: (وَيَجُوزُ الخُلْعُ فِي الطُّهْرِ والحَيْضِ).

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.

(٢) في الأصل: ((حق)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٣) أخرجه البخاري (٣٩٥/٩ رقم ٥٢٧٣ - ٥٢٧٦).

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.

337