331

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

عندك، وسبعت عندهن، وإن شئت ثلاث عندك [ودرت]))(١)(٢). وجعل حقها في الثلاث بدون القضاء، فإن التمست السبع سقط حقها من الثلاث، ووجب قضاء الجميع، وإن أقام بغير التماسها لم يسقط، ولزمه قضاء ما زاد على الثلاث، وإن كانت تحته حرة وأمة، فللحرة ليلتان، وللأمة ليلة، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: يستويان في القسم، كما يستويان في النفقة والسكنى والابتداء. لنا النظر والأثر، أما الأثر: فلما روى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال بذلك، ولم ينقل له مخالف عن الصحابة. وأما النظر: فلأن الحرة تسلم نفسها ليلاً ونهاراً، والأمة تسلم نفسها ليلاً، يكون الحظ [للحرة](٣) من الأمة أكبر، ونقل نحو نصف الرقاب بالرق فيه وجهان:

قال: (وَإِذَا [خَافَ](٤) نُشُوزَ المَرْأَةِ وَعَظَهَا، فَإِنْ [أَبِتْ إِلَّ النُّشُوزَ](٥) هَجَرَهَا، فَإِنْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ [هَجَرِهَا و](٦) ضَرَبَهَا).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾(٧)، ومعنى النشوز ألا تمكن الزوج من الاستمتاع وتعصي عليه. وهذه الأحكام الثلاثة محمول على ترتيب الجرائم، فإن

(١) في الأصل: ((وردت)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٢) أخرجه مسلم (١٠٨٣/٢ رقم ١٤٦٠).

(٣) في الأصل: ((الحرة)) ولعل المثبت هو الصواب.

(٤) في الأصل: ((أبان)) والمثبت من المتن.

(٥) في الأصل: ((أبدت النشوز)) والمثبت من المتن.

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، وأثبته من بعض نسخ المتن.

(٧) سورة النساء، الآية: ٣٤.

335