330

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

كانت مريضة، فله أن يقيم عندها. فإن استبرأ قضى مثل تلك المدة، فإن ماتت فلا شيء عليه.

قال: (وَإِذَا أَرَادَ السَّفْرَ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، وَخَرَجَ [بِالَّتِي](١) تَخْرُجُ لَهَا القُرْعَةُ).

قلت: لأن النبي ﷺ كان إذا أراد السفر ببعض نسائه أقرع بينهن، فمن خرجت القرعة لها سافر بها(٢)، ولأن في تخصيص إحداهن من غير قرعة ميل ومنهي عنه لما تقدم، ولا يقضي مدة السفر، لأن مشقة السفر تقابل انفرادها بالزوج، ولأن النبي ﷺ كاللبامان(٣).

٧٠/أ

قال: (وَإِذَا تَزَوَّجَ جَدِيدَةً خَصَّهَا بِسَبْعِ لَيَالٍ/ إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَبِثَلَاثٍ إِنْ كَانَتْ ثَيِّباً).

قلت: أما البكر فلما روى أبو قلابة عن أنس أنه قال: من السنة أن يقيم مع البكر سبعاً، قال أنس: ولو شئت أن أرفعه إلى رسول الله ﷺ لرفعته(٤)، ولما روي أن النبي ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثة، فلما أراد الخروج تعلقت به، فقال عليه السلام: ((إن شئت سبعت

(١) في الأصل: ((التي)) والمثبت من المتن.

(٢) أخرجه البخاري (٢١٨/٥ رقم ٢٥٩٣) ومسلم (٢١٢٩/٣ - ٢١٣٠ رقم ٢٧٧٠).

(٣) رسمت في الأصل هكذاً: ((كاللبامان)) ولم أقف عليه.

(٤) أخرجه البخاري (٣١٣/٩ - ٣١٤ رقم ٥٢١٣، ٥٢١٤). ومسلم (١٠٨٤/٢ رقم ١٤٦١).

334