329

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (وَلَا يَدْخُلُ عَلَى غَيْرِ المَفْسُومِ لَهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ(١)).

قلت: عماد القسم الليل، لأن المقصود منه السكن والألفة. والتسوية بين الزوجات في ذلك واجبة، ولا يلزمه الوطء، لأن ذلك مراجع إلى شهوته. قال عليه السلام: ((اللهم هذا قسمي [فيما](٢) أملك، فلا تلمني [فيما](٣) لا أملك))(٤). فإن دخل على ضرتها في نوبتها، فإن كان في الليل لزمه أن يقضي مثل [تلك](٥) المدة. والثاني: أنه أفسد تلك الليلة بفوات المقصود فيقضي. والثالث: أنه يلزمه قضاء الوقاع في نوبة الموطأة. هذا كله إذا دخل على غير المقسوم لها ليلاً. فإن دخل بها نهاراً فثلاثة أوجه: أحدها: أنه كالليل. والثاني: لا، لأن ذلك لا حجر فيه، لأن النهار تبع وليس فيه استحقاق ملازمة إلا في حق الحارس والوقاد ومن شغله بالليل، فيكون النهار في حقه كالليل في حق غيره. والثالث: أن ذلك يجوز لعرض: كأخذ متاع ووضعه، ويطول ولا يجامع. أما حالة العذر فيجوز ليلاً كان أو نهاراً، كما لو

(١) كذا بالأصل، بينما في المتن: ((لغير حاجة)).

(٢) في الأصل: ((مما)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٣) في الأصل: ((مما)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) أخرجه أبو داود (٦٠١/٢ رقم ٢١٣٤) والترمذي (٤٤٦/٣ رقم ١١٤٠) وابن ماجه (٦٣٤/١ رقم ١٩٧١) والنسائي (٦٤/٧ رقم ٣٩٤١) والبيهقي (٢٩٨/٧) وأحمد (٦/ ١٤٤) والحاكم (١٨٧/٢) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني في تحقيق المشكاة (رقم ٣٢٣٥): سند جيد. وصححه ابن حبان كما في الموارد (٤/ ٢٤٤ رقم ١٣٠٥).

(٥) في الأصل: ((ذلك)).

333