324

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

[قال](١): (وَوَجَبَ المُّهْرُ(٢) بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: [أَنْ يَفْرِضَهُ الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ يَفْرِضَهُ الحَاكِمُ أَوْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ](٣)).

قلت: قد ذكرنا أن الصداق في حكم البيع، لكنه لم [يسم](٤) وجب مهر المثل، لأن البضع لا يخلو من مهر أو عوض، فقد ذكر ثلاثة: إما أن يفرضه الحاكم لأنه يحتاج إلى اجتهاد [أو يفرضه الزوج، لأن الحق إليها أو يدخل بها](٥) فيوجب عوضاً عما استوفاه، أو تموت، لأن بالموت انتهى النكاح نهاية وبلغ غايته، فأشبه الإجارة إذا انقضت المدة، فإن [الأجرة](٦) تجب سواء انتفع المستأجر أو [لم](٧) ينتفع. وفيه قول آخر: لأنه فراق قبل الدخول فلم يجب بنية كما لو طلقها. والأول أصح، لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن هذه المسألة، فاجتهد فيها شهراً، ثم خطب، وقال: أقول فيها برأيي، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن الشيطان، أرى لها مهر نسائها/ ولا وكس ولا شطط. فقال ناس من [أشجع](٨) فيهم

٦٨/ب

(١) مابين المعكوفين سقط من الأصل.

(٢) في الأصل: ((مهر المثل)) والمثبت من المتن.

(٣) في الأصل: ((أن يفرضه الحاكم، أو يفرضه الزوجات أو يدخل بها)) والمثبت من المتن.

(٤) في الأصل: ((لم يسم)).

(٥) في الأصل: ((أو يفرضه الزوجات، لأن الحق إليهما أو يدخل بهما)). ولعل المثبت هو الأقرب للصواب.

(٦) في الأصل: ((الإجارة)).

(٧) في الأصل: ((لا)).

(٨) في الأصل: ((الجمع)) والتصويب من مصادر التخريج.

328